العلامة المجلسي
298
بحار الأنوار
والجواب : أن هذا لا يمنع كون أعمال الأنبياء وعلومهم أفضل وأكثر ثوابا لجهات اخر ، كقهر المضاد والمنافي ، وتحمل المتاعب والمشاق ونحو ذلك على ما مر ( انتهى ) . وأقول : والعمدة في ذلك الأخبار الكثيرة الدالة على فضل الأنبياء والأئمة عليهم السلام على الملائكة ، وإن كان فيها ما يوهم خلاف ذلك ، وهي متفرقة في أبواب مجلدات الحجة ، لم نوردها ههنا حذرا من الاطناب وحجم الكتاب . 1 - الاحتجاج : في ما سأل الزنديق الصادق عليه السلام : الرسول أفضل أم الملك المرسل إليه ؟ قال عليه السلام : بل الرسول أفضل ( 1 ) . 2 - مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن جماعة ، عن أبي المفضل الشيباني عن علي بن محمد بن الحسن النخعي ، عن جده سليم بن إبراهيم بن عبيد ، عن نصر بن مزاحم المنقري ، عن إبراهيم بن الزبرقان ، عن عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن أبيه عليه السلام في قوله تعالى " ولقد كرمنا بني آدم " يقول : فضلنا بني آدم على سائر الخلق " وحملناهم في البر والبحر " يقول : على الرطب واليابس " ورزقناهم من الطيبات " يقول : من طيبات الثمار كلها " وفضلناهم " يقول : ليس من دابة ولا طائر إلا هي تأكل وتشرب بفيها لا ترفع بيدها إلى فيها طعاما ولا شرابا غير ابن آدم ، فإنه يرفع إلى فيه بيده طعامه ، فهذا من التفضيل . بيان : لعله أراد بالرطب الحيوانات المتحركة النامية ، وباليابس الأخشاب اليابسة التي تعمل منها السفن ، ويحتمل كون النشر على خلاف ترتيب اللف ، فالرطب البحر ، واليابس البر . 3 - مجالس ابن الشيخ : عن أبيه ، عن جماعة ، عن أبي المفضل ، عن أحمد بن الحسن بن هارون ، عن يحيى بن السري الضرير ، عن محمد بن حازم أبي معاوية الضرير قال : دخلت على هارون الرشيد ، قيل لي ، وكانت بين يديه المائدة ، فسألني عن تفسير هذه الآية " ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات
--> ( 1 ) الاحتجاج : 191 .